Friday, 23 January 2015

على الدولة المصرية الأعتراف بحق الأعتراض الضميري لمارك نبيل سند

تؤكد حركة للتجنيد الإجباري على دعمها الكامل لحق المعترض الضميري مارك نبيل سند في أعفاء من الخدمة العسكرية، و تطالب السلطات المصرية بإنهاء الوضع الغير القانوني الخاص به و تحويله لخدمة مدنية بديلة حسب طلبه.
كان مارك نبيل قد أبلغ المسئولين بمنطقة تجنيد أسيوط يوم 13 مايو 2014 بمعتقداته السلامية، و رفضه للخدمة العسكرية. تم التحقيق معه يومها من قبل ضباط الأمن الحربي، ثم تم التحقيق معه ثانية يوم 15 مايو 2014 في المقر الرئيسي للمخابرات الحربية بالقاهرة. و منذ ذلك التاريخ أمتنعت المؤسسة العسكرية عن تسليم مارك نبيل أي مستند قانوني يفيد بإنهاء خدمته العسكرية. بدون ذلك المستند، يعيش مارك نبيل محروما من حقوقه الدستورية و القانونية و أهمها الحق في العمل و السفر و التعليم.
مارك كان قد تقدم بشكوى لرئيس أركان الجيش المصري في 27 يوليو 2014، و ببلاغ للنائب العام ضد وزير الدفاع في 21 سبتمبر 2014، و بطلبات رسمية لوزير الدفاع و رئيس الوزراء و رئيس الجمهورية بالإستثناء من الخدمة العسكرية في 21 يناير 2015. ألا أن المسئولين بوزارة الدفاع يصرون على تجاهلهم لمسئولياتهم القانونية.
كان مارك نبيل قد أصدر بيانا منذ أسابيع قليلة يوضح فيه أن رفضه للخدمة العسكرية هو رفض لسياسات إستخدام العنف لحل الصراعات، و رفضه للأنضمام لمؤسسة لها تاريخ سيئ في أستخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، بالإضافة إلى إدانته للتمييز العنصري الذي يقوم به الجيش المصري بالتمييز بين المواطنين على أساس الجنس و الدين و الوضع الأجتماعي و الأصل الجغرافي. في بيانه أعتبر مارك نبيل أن رفضه للخدمة العسكرية حقا من حقوقه و مسئولية تجاه الأجيال القادمة التي يجب ألا ترث نظام العبودية المسمى بالتجنيد الإجباري.
 و لما كانت التشريعات الدولية و الوطنية بأختلافها تؤكد على حرية المعتقد و الضمير. و لما كانت المادة 18 من الأعلان العالمي لحقوق الأنسان تؤكد على أن "لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين". و لما كانت المادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية و السياسية تحظر أي نوع من الإكراه يخل بحرية الدين أو المعتقد. و بناء على التقرير الصادر عن المفوضية السامية لحقوق الانسان بالأمم المتحدة في يوليو 1993 و الخاص بحق الأعتراض الضميري على الخدمة العسكرية. و بما أن الدستور المصري كان قد أكد في المادة 64 على حرية المعتقد. و بما أن قانون الخدمة العسكرية و الوطنية قد أسس لوجود خدمة مدنية بديلة للخدمة العسكرية، و فوض وزير الدفاع لتحديد الفئات المستحقة للإستثناء من الخدمة العسكرية.
لذلك تطالب الحركة القائمين على المؤسسة العسكرية فى مصر بإحترام القوانين الدولية و الإلتزام بالتعهدات التى تعهدت مصر بها أمام المجتمع الدولي، و الاعتراف بحق مارك نبيل سند فى الأعتراض الضميري و استثناءه من الخدمة العسكرية و استبدالها بأخرى مدنية. كما تشجع الحركة جميع الشباب المطلوبين للتجنيد، والمؤمنين بالسلام و اللاعنف، أن ينضموا إلى جانب مارك نبيل و غيره من المعترضين الضميريين، وان يتحملوا مسؤليتهم امام الاجيال القادمة. فإن لم تسطيعوا ان تضمنوا لهم الحرية من عبودية التجنيد، فعلى الأقل أتركوا لهم ميراثا من الشجاعة والنضال.

القاهرة
23 يناير 2015

No comments:

Post a comment